ابن الأثير

272

الكامل في التاريخ

وتنحى هو عن البلد إلى بعض القرى ، حتّى لا يعتقد فيه المواطأة له ، فكان مبلغ ما خسر عليه في أربعين يوما مقدار مائتي ألف دينار . وأنفذ عماد الدولة أخاه ركن الدولة الحسن إلى كازرون وغيرها من أعمال فارس ، فاستخرج منها أموالا جليلة ، فأنفذ ياقوت عسكرا إلى كازرون ، فواقعهم ركن الدولة ، فهزمهم وهو في نفر يسير ، وعاد غانما سالما إلى أخيه . ثمّ إنّ عماد الدولة انتهى إليه مراسلة مرداويج وأخيه وشمكير إلى ياقوت ومراسلته إليهما ، فخاف اجتماعهم ، فسار من النّوبندجان إلى إصطخر ثم إلى البيضاء وياقوت يتبعه ، وانتهى إلى قنطرة على طريق كرمان ، فسبقه ياقوت إليها ومنعه من عبورها ، واضطرّ إلى الحرب ، وذلك في آخر سنة إحدى وعشرين [ وثلاثمائة ] ، ودخلت سنة اثنتين وعشرين [ وثلاثمائة ] . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة اجتمعت بنو ثعلبة إلى بني أسد القاصدين « 1 » إلى أرض الموصل ومن معهم من طيّ ، فصاروا يدا واحدة على بني مالك ومن معهم من تغلب ، وقرب بعضهم من بعض للحرب ، فركب ناصر الدولة الحسن بن عبد اللَّه بن حمدان في أهله ورجاله ، ومعه أبو الأغرّ « 2 » بن سعيد بن حمدان للصلح بينهم ، فتكلّم أبو الأغرّ ، فطعنه رجل من حزب بني ثعلبة فقتله ، فحمل عليهم ناصر الدولة ومن معه ، فانهزموا وقتل منهم ، وملكت بيوتهم ، وأخذ حريمهم وأموالهم ونجوا على ظهور خيولهم ، وتبعهم ناصر الدولة إلى الحديثة ، فلمّا وصلوا إليها لقيهم يأنس غلام « 3 » مؤنس ، وقد ولي الموصل ، وهو مصعد إليها « 4 » ،

--> ( 1 ) . القادمين . B ( 2 ) . الأعز . B ( 3 ) . مولى . B . P . C ( 4 ) . P . C